المحقق البحراني

484

الحدائق الناضرة

فإن خرج معيبا تخير المشتري بين الرد والأرش إن لم يتصرف فيه تصرفا زائدا على اختباره ، وإلا تعين الأرش لو تصرف كذلك ، كما في غيره من أنواع المبيع . وإن كان المشتري المتصرف أعمى ، لتناول الأدلة خلافا لسلار حيث خير الأعمى بين الرد والأرش وإن تصرف . وأولى بالجواز من غير اختبار ما يؤدي اختباره إلى فساده كالجوز والبطيخ والبيض ، فإن شراءه جائز مع جهالة ما في بطونه ، ويثبت للمشتري الأرش بالاختبار مع العيب دون الرد . وفي بعض عبارات الأصحاب : جاز شراؤه بشرط الصحة . وفي عبارة الشيخ وجماعة : بشرط الصحة أو البراءة من العيوب . والأول أجود . ثم إن أطلق اقتضى الاطلاق الصحة ورجع بأرش العيب مع ظهوره بعد الكسر لا الرد كما عرفت ، للتصرف . وإن شرط البائع البراءة من العيوب صح ولا خيار لو ظهر معيبا . كذا أطلقه الجماعة . قال في المسالك - بعد نقل ذلك عنهم - : ويشكل فيما لو ظهر كله معيبا ولم يكن لمكسوره قيمة كالبيض ، فإن مقتضى الشرط رجوعه بالثمن كله لعدم وجود ما يقابله ، وهو مناف لمقتضى العقد ، إذ لا شئ في مقابلة الثمن فيكون أكلا للمال بالباطل فيتجه بطلان الشرط ، وقد نبه على هذا في الدروس انتهى . وهو جيد . قالوا : ولو لم يكن لمكسوره قيمة كالبيض الفاسد رجع بالثمن أجمع ، لبطلان البيع حيث لا يقابل الثمن مال . وهل يكون العقد مفسوخا من أصله ؟ نظرا إلى عدم المالية من حين العقد فيقع باطلا ابتداء ، أو يطرأ عليه لفسخ بعد الكسر وظهور الفساد ، التفاتا إلى حصول شرط الصحة حين العقد وإنما تبين الفساد بالكسر ، وجهان بل قولان . جزم في الدروس بالثاني وجعل الأول احتمالا . قال : ولو لم يكن له قيمة بطل البيع